السيد محمد تقي المدرسي

301

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

والمقام من هذا القبيل ، ويمكن أن يقال لا مانع منه مع تعدد الجهة هذا كله إذا كان بعنوان عقد الضمان ، وأما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكداً « 1 » لما هو لازم العقد . ( مسألة 42 ) : لو قال عند خوف غرق السفينة : ألق متاعك في البحر وعليَّ ضمانه ، صحَّ بلا خلاف بينهم ، بل الظاهر الإجماع عليه وهو الدليل عندهم ، وأما إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة أخرى من خفة السفينة أو نحوها فلا يصح عندهم ، ومقتضى العمومات صحته أيضاً . تتمة في صور التنازع قد علم « 2 » من تضاعيف المسائل المتقدمة الاتفاقية أو الخلافية أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان وأنه نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى ، وأنه لا يصح في غير الدين ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له وأنه أعم من ذلك ، حسب ما فصل . ( مسألة 1 ) : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان ، فادعى أنه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له فالقول قوله ، وكذا لو ادعى أنه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له لأصالة بقاء ما كان عليه ، ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره فادعى المضمون له إعساره فالقول قول المضمون عنه ، وكذا لو اختلفا في اشتراط الخيار للمضمون له وعدمه فإن القول قول المضمون عنه ، وكذا لو اختلفا في صحة الضمان وعدمها . ( مسألة 2 ) : لو اختلف الضامن والمضمون له في أصل الضمان أو في ثبوت الدين وعدمه ، أو في مقداره أو في مقدار ما ضمن ، أو في اشتراط تعجيله أو تنقيص أجله إذا كان مؤجلًا ، أو في اشتراط شيء عليه زائداً على أصل الدين فالقول قول الضامن ، ولو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالًّا أو زيادة أجله مع كونه مؤجلًا أو وفائه أو إبراء المضمون له عن جميعه أو بعضه أو تقييده بكونه من مال معين ، والمفروض تلفه أو اشتراط خيار الفسخ للضامن أو اشتراط شيء على المضمون له أو اشتراط كون الضمان بما يسوى أقل من الدين قدم قول المضمون له .

--> ( 1 ) تصوره مشكل ، ولعل العرف يرى مثل ذلك مفيدا في وضع معين فلا بأس به . ( 2 ) قد ذكرنا أيضا في تضاعيف التعليق أن المعنى الأشبه للضمان هو التعهد بالوفاء بما على المضمون عنه من تعهد والتزام .